يواصل موقع نسمات للدراسات الاجتماعية والحضارية تقديم شهادات أكاديميين من جنسيات مختلفة حول رؤيتهم للأستاذ فتح الله كولن ولحركة الخدمة، وذلك من خلال الدراسات الأكاديمية حول حركة الخدمة، أو من خلال المتابعات الميدانية لمؤسسات حركة الخدمة، وما تنجزه من مشاريع إنسانية حضارية، وكذلك من خلال اللقاءات الحوارية والتفاعلات مع أبناء الخدمة ومحبيها وما ينطبع في النفوس عن السلوكيات والمثل العليا التي يتخلق بها المؤمنون بفكر الأستاذ فتح الله كولن، والنموذج الذي يقدمونه للإنسانية عن الإسلام كسلوك معايش . وفي الفيديو أعلاه نقدم شهادة عدد من الأكاديميين الغربيين نبدأهم كاالتالي:

الأستاذ الدكتور جورجي باوم  والتي جاء فيها:

“تعتبر الحداثة هي تحدي كل دين، وكل الأديان اليوم تعاني من هذه المشكلة، وكلها تحاول الصراع معها والرد عليها، وأحد هذه الردود هي الجمود والتشبث بالماضي ومعارضة المجتمع الحديث، وهذا النوع من الاختيار الأصولي موجود في كل الأديان، هذا موجود في المسيحية واليهودية والإسلام.

الرد الآخر على الحداثة، هو رد الفعل الإبداعي، وهو أن ترى ما الذي أتت به الحداثة، وتنتقد الجانب المدمر من المجتمع الحديث، لكن مع التعريف ودعم الرؤى والأبعاد  الإنسانية والإيجابية التي أتت بها الحداثة. أرى أن الأستاذ فتح الله كولن هو مثال للإبداع الديني في الرد على الحداثة.

شهادة الأستاذ الدكتور/ فيليب كلايتون:

“ما قام به فتح الله كولن وحركة الخدمة هو نموذج لجميع المسلمين في العالم ، أي كيف يكونوا حقًّا مواطنين في هذا العالم، ويكونوا مواطنين للقرن الواحد والعشرين، وفي الوقت نفسه يكونوا مسلمين بعمق، من الصعب المبالغة في تقدير أهمية هذا الدور. أقصد أن الحركة مهمة والمدارس مهمة والكتابات والأفكار أيضا مهمة، لكن الأهم من هذه كله هو الشعور بالفخر لأني مسلم يعيش القرن الواحد والعشرين وأساهم في الثقافة العالمية، وهذا لا يحتاج مني أن أبتعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن أبتعد عن القرآن الكريم، أو أن ألغي التاريخ العظيم للفكر والفقه الإسلامي”.

شهادة الأستاذ الدكتور/ مزمل صديقي:

“أنا أرى “الخدمة” حركة إسلامية جذورها ومبادؤها وأسسها كلها إسلامية، لكن في نفس الوقت هي حركة في العصر الحديث، لذلك علينا أن نفهم العصر الذي نعيش فيه. ما نقوم به نحن البشر ليس كونيًّا بل هو مرتبط بزماننا ومكاننا ووضعنا، لذلك إذا نظرنا من هذه الزاوية فحركة الخدمة تسعى فعلا إلى معالجة مشاكل المسلمين اليوم”.

شهادة الأستاذ الدكتور/ إيفا ليفين:

“من خلال ما قرأته أعتقد أن فتح الله كولن يقدم أفكارًا مثيرة جدًا للاهتمام، لقد أعجبني بالخصوص دفاعه عن الدين الإسلامي المتوافق مع العصر الحديث، هذا الدين الذي يعزز السلم والعدالة والحرية والمساواة في العالم، وأعتقد أن هذا الصوت هو الذي لم يسمعه الأمريكيون من الحركات الإسلامية، بالرغم من أن فتح الله كولن وآخرون مثله كانوا يرددونه لوقت طويل”.

شهادة الأستاذ الدكتور/ لويا أشتون:

“في نظري أهم ما ساهمت به حركة الخدمة بالنسبة للأمريكيين ولبقية العالم أيضا، هو رؤية أن الإسلام لا يتعارض مع الحداثة، أعتقد أن حركة الخدمة تساعدن لنقتنع أنه ليس علينا أن نكون متعصبين أو أصوليين، وبالتأكيد ليس علينا أن نكون إرهابيين أو أن نستخدم العنف لنجعل الإسلام الدين الوحيد في العالم المعاصر. الإسلام لديه الكثير ليقدمه حول حياة الإنسان والطبيعة، وحول كيفية تفاعل الإنسان والطبيعة بطرق إيجابية، وهذا يمكن أن يتحقق دون اللجوء إلى الاستبداد ودون اللجوء إلى السيطرة والتلقين بالقوة، لذلك فمن بين الأشياء التي ساعد فتح الله كولن الناس على رؤيتها هي أن الديمقراطية موافقة مع الإسلام”.

شهادة الأستاذ الدكتور/ داني ماي:

” إذا حاولنا النظر إلى حركة الخدمة من زاوية الإسلام فهي منهاج عالمي يقدم أفضل صورة للإسلام في القرن الواحد والعشرين، حين أفكر في القرآن الكريم والحديث أتـأثر بتركيزهما على حقوق الإنسان والتعليم واحترام الناس والأديان، وحين أفكر في تاريخ الإسلام القديم، وفي العلم والحضارة العظيمة التي خلفها، إنني أجد كل هذا في حركة الخدمة من خلال تركيزها على التعليم الجيد للجميع وعلى حقوق المرأة، بالنسبة لي هذا هو أفضل تجسيد للإسلام، إنه الإسلم في أحسن صوره”.