القلق يعتصر قلب عمر (ر). ابنتُه تعيش في الحجرة المباركة، أمّنا حفصة (ر). “ماذا فعلت ابنتي لسيدي؟ لماذا غضب سيدي وقرر اعتزالها؟” جاء إلى بابه الشريف. “أريد أن أتحدث إلى سيدنا (ص)، “كلا”، سيدنا بلال أوقفه لدى الباب. بعد إلحاح وإصرار دخل بلال يستأذن الرسول (ص) لعمر، فقال (ص) “ليدخل”، دخل عمر إلى الحضرة النبوية، وجده وليس لديه فراش، فداه روحي، ينام على الحصير، ولما اعتدل بدت آثار الحصير على بدنه المبارك. قال له باكيا: “إن كسرى وقيصر فيما هم فيه، وأنت رسول الله، أنت سيد العالم، وأنت في هذه الحال!” فقال له سيدنا (ص): “أما ترضى يا عمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟”

About The Author

عالِم ومفكِّر تركي ولد سنة 1938، ومَارَسَ الخطابة والتأليف والوعظ طِيلة مراحل حياته، له أَزْيَدُ من 70 كتابا تُرْجِمَتْ إلى 40 لغة من لغات العالم. وقد تَمَيَّزَ منذ شبابه المبكر بقدرته الفائقة على التأثير في مستمعيه، فدعاهم إلى تعليم الأجيال الجديدة من الناشئين والشباب، وَبَذْلِ كلِّ ما يستطيعون في سبيل ذلك.

Related Posts