لندن (الزمان التركية) – نشر البرلمان البريطاني، تقريرًا مكونًا من 70 صفحة حول محاولة الانقلاب العسكري في تركيا في 15 يوليو/ تموز 2016، نافيًا ادعاءات الحكومة التركية حول تورط الداعية فتح الله غولن وحركة الخدمة في التخطيط للانقلاب حيث قال: “لا يوجد دليل مادي ملموس وواضح يمكن عرضه على الرأي العام”.

وقالت لجنة تقصي الحقائق في البرلمان البريطاني في تقريرها: “وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أعمال العنف التي جرت ليلة الانقلاب، وضخامة حجم الاتهامات الموجهة لأنصار غولن، وكذلك ضخامة حجم عمليات الفصل والاعتقال التي طالت أناسًا يزعم أنهم أنصار غولن استنادًا إلى هذه التهمة، فإننا لا نمتلك أي دليل مادي يمكن أن نقدمه للرأي العام”.

وفيما يتعلق بنقل السلطات التركية اعترافات من المتهمين بالانقلاب وشهادات الشهود على الأحداث تشير إلى تورط بعض المتعاطفين مع الأستاذ غولن في الانقلاب الفاشل،  وصفها التقرير بأنها من قبيل روايات وحكايات منقولة من طرف ثالث وليس من شهود عيان، حيث أكد قائلاً: “ومع أن هناك بعض الأدلة التي تشير إلي تدخل مؤيدي غولن في أحداث الانقلاب، إلا أن هذه الأدلة قائمة على الروايات والحكايات ومنقولة عن أشخاص ليسوا شهوداً أصليين ولا مرتبطين بالأحداث مباشرة”.

كما أكدت اللجنة البريطانية في تقريرها على غياب أي قرار قضائي يدين حركة الخدمة بالوقوف وراء الانفلاب، مشددةً على عجز تركيا وكذلك بريطانيا عن إثبات هذه الادعاءات والاتهامات، إذ قالت: “إذا ننشر هذا التقرير بعد 9 أشهر من محاولة الانقلاب، فإن أيًّا من الحكومتين التركية والبريطانية لم تستطع أن تثبت تورط أي أحد من أنصار غولن في الانقلاب، بل حتى لا يوجد أي قرار صادر من المحكمة يدين أحدًا من أنصار غولن بالتورط في محاولة الانقلاب”.

وقدم التقرير تجنب واشنطن إعادة الأستاذ غولن إلى تركيا رغم الإصرار الكبير للرئيس أردوغان كدليل على عدم علاقة حركة الخدمة بالانقلاب الفاشل أيضًا، حيث قال التقرير: “نريد الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتخذ أي خطوات في سبيل ترحيل غولن من أراضيها إلى تركيا، بالرغم من إرسال الحكومة التركية 80 مظروفًا حول ادعاءات تورطه في التخطيط للانقلاب كدليل على إدانته”.

وشددت اللجنة على أن تورط حركة الخدمة بمفردها في محاولة الانقلاب لا يبدو ممكنًا، كما يزعم الرئيس أردوغان وحكومته: “تورط حركة الخدمة بمفردها في محاولة الانقلاب غير ممكن، بل من المحتمل أن يشارك فيها عناصر كمالية معارضة لحزب العدالة والتنمية، وبعض الأشخاص الذين أرادوا حماية مناصبهم ومواقعهم. ويبدو أن بعض الضباط، خاصة أصحاب الرتب الصغيرة، شاركوا في الانقلاب دون أن يعلموا ذلك”.

وعلَّقت اللجنة في تقريرها على دعوة الحكومة التركية للرأي العام العالمي لوصف حركة الخدمة بالإرهابية، مؤكدة عدم  وجود دليل مادي ملموس يؤيد هذا الادعاء.