في ختام ندواتها لعام 2017م، عقدت مجلة حراء أمس الثلاثاء، ندوتها الثانية بمناسبة صدور العدد 63 من مجلة حراء، وذلك بحضور ثلاثة من كُتَّاب المجلة هم: الأستاذ الدكتور/ أحمد عبد العزيز مليجي، أستاذ الجيولوجيا البيئية ورئيس قسم العلوم الجيولوجية بالمركز القومي للبحوث وعضو الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة. والقاصة المصرية الأستاذة/ حياة إبراهيم الدسوقي، الباحثة بمركز بحوث الشرق الأوسط جامعة عين شمس. والأستاذ سنان يورولماز مدير العلاقات العامة بمركز إبداع. كما حضر الندوة لفيف من الباحثين والوافدين من جنسيات مختلفة.

أدار الندوة الأستاذ صابر المشرفي، المشرف العام على مجلة نسمات، الذي رحَّب في بداية الندوة بالسادة الضيوف والباحثين.

بدأت فعاليات الندوة بمحاضرة للأستاذ الدكتور أحمد مليجي، تحدث فيها عن مقاله “الإنسان بين النعم والنقم”، الذي نشر في العدد 63 من مجلة حراء، مبينًا أن الإعجاز العلمي يعني إخبار القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بحقائق علمية في الكون والخَلْق والفضاء والبحار وعوالم الإنسان والحيوان والنبات ونحو ذلك، أثبتها العلم التجريبي أخيرًا في عصر التقدم الذي نعيشه، وثبت عدم إمكان إدراكها في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو من أنسب الوسائل في الدعوة إلى الله عز وجل.

ومن المحاور التي أكد عليها الدكتور مليجي في محاضرته قضية “التوازن البيئي”، حيث خلق الله كل شيء بقدر وميزان وترتيب وحساب لكي يتلاءم مع مكانه وزمانه، ودلَّل على ذلك بـ”الهواء النقي” الذي يتكون من خليط من الغازات بنسب متوازنة من أجل الحياة على سطح الأرض، هذه الغازات هي النيتروجين بنسبة 78% والأكسجين بنسبة 21% ، وبقية العناصر الأخرى 1%، فلو تغيرت هذه النسب بأن زادت نسبة النيتروجين، وقلَّت نسبة الأكسجين لاختنق كل من على الأرض، ولو حدث العكس، فإن كل المواد القابلة للاشتعال ستشتعل، وهو ما يضبط التوازن البيئي. كذلك فإن معدل التبخر السنوي بحدود 380 ألف كيلو متر مكعب في العام، ومعدل الترسيب السنوي ما يقرب من 380 ألف كيلو متر مكعب في العام وهذا ما يدل على دقة الصانع، وقد أكَّد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: “ما من عام أمطر من عام ولكن يصرفه حيث يشاء، ثم قرأ: “ولقد صرفناه بينهم”(رواه الحاكم).

كما تحدث الدكتور مليجي عن كيفية فساد هذه المنظومة البيئية المتوازنة، مؤكدًا أن نتائج المؤتمرات العلمية العالمية قد جاءت متوافقة مع القرآن الكريم، بإقرارها مسؤولية الإنسان عمَّا آلت إليه البيئة من فساد وتلوث، وإلى ذلك أشار القرآن الكريم بقوله: “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس” (الروم:41).

وفي تعليقها على مقالها “منزل زينب خاتون” الذي نشر في العدد 62 من مجلة حراء، قالت الأديبة حياة الدسوقي: إنها رأت من خلال مجلة حراء صورة الإسلام كما ينبغي أن تكون، فقد تجاوزت المجلة في طرحها القشور ونفذت إلى اللُّب والروح.

وختمت الندوة بكلمة قصيرة للأستاذ سنان يورولماز عن مقاله “جُحا الأتراك.. فكاهات بطعم الحكمة”، الذي نشر في العدد 63 من المجلة، تحدث فيه عن شخصية نصر الدين خوجا، وأنه كان عالم دين له ثقله في مجتمعه، وأن طرائفه التي رويت عنه كانت دروسًا وحكمًا وأدبًا وعبرًا وإن كانت بصورة مضحكة.

وفي نهاية فعاليات الندوة ألقى الأستاذ نوزاد صواش المشرف العام على مجلة حراء، كلمة عبر فيها عن ترحيبه بالضيوف وسعادته بفعاليات هذا اللقاء على جميع المستويات، ثم شكر السادة المحاضرين والكتاب وقدم لهم هدايا تذكارية وشهادات تقدير باسم مجلة حراء.

وجدير بالذكر أيضًا أنه قد عقدت مسابقة بين الحضور في ثنايا اللقاء وزع فيها على الفائزين عشر نسخ من الكتاب الجديد الذي صدر حديثا عن دار النيل للأستاذ فتح الله كولن بعنوان: “البيان الخالد..لسان الغيب في عالم الشهادة” وهو كتاب يتناول فيه كاتبه قضايا متنوعة حول القرآن الكريم من جهة إعجازه البلاغي والعلمي، ودوره في حياة الأفراد والمجتمعات والأمم.

أعد التقرير: د.أبوزيد عبد الرحيم المستشار الأكاديمي لمشروع نسمات