الشاهدون على العصر والعلماء المدافعون عن حركة الخدمة

هناك من يقولون إن “الأساس هو طاعة ولي الأمر. فالمسلمون جميعًا التزموا منذ البداية بهذا المبدأ. لكن ظهرت اليوم لأول مرة في التاريخ زمرةٌ من الناس خالفوا هذا الأمر فنالوا عقابهم الذي يستحقونه”.

لو تبنت هذا الخطابَ الجماهيرُ العريضة المتدنية من الناحية التعليمية لغضَضْنا الطرف عنه، إلا أن هذا الكلام يصدر ممّن يعتبرون من أهل العلم. لذلك فهم إما يكتمون الحقيقة عمدًا أو يتغاضوْن عنها؛ ذلك لأنه من غير الممكن أن لا يعلم هؤلاء أن كلاً من الحسين وعبد الله بن زبير – رضي الله عنهما – لم يبايع يزيد بن معاوية، فاستشهدا في سبيل الحق. كذلك لا يمكنهم ألا يعلموا أن مجتهدين فخامًا من جيل التابعين أيضًا من أمثال سعيد بن مسيب وسعيد بن جبير – رحمة الله عليهما – قد وقفوا صامدين أمام الخلفاء الأمويين من غير العادلين. فهم بموقفهم هذا يَبْدُون وكأنهم نسوا أن مئات العلماء منذ ذلك الزمن تعرضوا للظلم والقمع على أيدي الحكام المستبدين الظالمين أو يحاولون أن يُنْسُوا هذه الحقيقة ويخفوها عن الناس.

في هذا السياق أريد أن أكتفي بذكر حادثتين فقط:

على الرغم من أن الخليفة الأموي الوليد بن يزيد استخدم كل ثروات الدولة ووسائلها، إلا أنه فشل في إجبار سعيد بن المسيب – رحمه الله – على مبايعته. بل إنه قرأ الآية الواحدة والخمسين من سورة التوبة (لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) في وجهه، فأصبح من الشاهدين على الحق. وصرخ كالأسد في وجه الناصحين له بأن يداري الخليفة ويداهنه قائلاً: “إن عامة الناس يتبعوننا. فإذا وافقنا على جور الظالم انساقوا وراءنا، فمن سيتحمل هذه المسؤولية أمام رب العالمين؟”.

وكذلك نال المجتهد الجليل أحمد بن حنبل – رحمه الله – من غضب وحقد الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد، حيث كان يدعوه إلى الاعتراف والإقرار بالرأي الباطل حول القرآن الكريم. طلب منه بعضُ محبيه أن يتجاوز هذه المحنة بالمداهنة والمعاملة اللينة، رجاءَ أن ينقذوه من الظلم الذي مارسه عليه الخليفة، لكنه أطلق صرخةً لم تدوِّ في ضمائر أهل زمانه فقط، بل ستظل تدوّي في ضمائر الناس أجمعين ما دامت السموات والأراضين، إذ قال: “الأمة تقتدي بالعلماء، فإذا ضلوا ضلت الأمة، وإن غيّر العلماء حكم الله تعالى عاقبهم الله على ذلك. فموت أحمد بن حنبل وحده خير من أن تموت الأمة كافة مع أحمد بن حنبل”.

إن العلماء المتقين منذ عهد الصحابة والتابعين واجهوا حكامًا مستبدين وحكومات ظالمة في كل عصر وحين

يدل ما ذكرنا أعلاه على أن العلماء المتقين منذ عهد الصحابة والتابعين واجهوا حكامًا مستبدين وحكومات ظالمة في كل عصر وحين، الأمر الذي يكشف أن عدم مبايعة الحكومة المنتهكة لمبدأ العدل ليس بدعة طرأت لأول مرة في هذا الزمان. والأمة الإسلامية قد أجلّت قدر كلٍّ من الحسين وعبد الله بن الزبير وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأحمد بن حنبل وغيرهم من العلماء الفطاحل ووضعتهم تاجًا على رؤوسهم؛ بينما تركت كلًا من يزيد والحجاج وعمر بن سعد والوليد بن يزيد وأحمد بن أبي دؤاد ومن على شاكلتهم في الحفرة التي سقطوا فيها كما يستحقون.

إن تركيا تشهد منذ ثلاث سنوات ظلمًا لم يسبق له مثيل منذ عصور، إذ تمارس السلطة الحاكمة “إرهاب الدولة” بكل معنى الكلمة؛ ذلك أن الظلم الممارس حاليًا في تركيا لا يبقى مقتصرًا على خمسة أو عشرة أشخاص، بل هو عاصفة ظلم تطال عشرات الآلاف من الأبرياء العاملين في مجالات التعليم والثقافة والعمل الخيري التطوعي، بل تنال النساء والشيوخ الركع والأطفال الرضع والمصابين بالأمراض الثقيلة. أجل، إن السلطة الحاكمة في تركيا توجه خطاب الكراهية المسمى بـ”عملية مطاردة السحرة”، بل تطبق إبادة جماعية ضد منظمة مجتمع مدني تزاول فعاليات تعليمية وأنشطة ثقافية وخيرية في إطار القوانين، وذلك مع أن كل أجهزتها الأمنية والاستخباراتية تتابعها وتراقبها منذ 30 أو 40 عامًا، فضلاً عن متابعتها ومراقبتها من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لـ170 دولة تقدم فيها الحركة خدماتها المذكورة منذ نحو 20 عامًا. في البداية صوبت الحكومة سهامها نحو مئات من المؤسسات العاملة وفق القانون، لعلها تجد فراغات قانونية لتبرر هذه العملية غير الشرعية. ولما باءت مساعيها تلك بالفشل الذريع دون أن تحصل على أي فراغ قانوني، راحت هذه المرة تقنّن مفاهيم من قبيل “كيانات غير قانونية بغطاء قانوني” و”دعم التنظيم الإرهابي دون الانتماء إليه” و”التواصل عبر اللاوعي” وما إلى ذلك من المفاهيم التي لا يسعها العقل والمنطق، وتصنفها جرائم يعاقب عليها. فقد كان أحد المدعين العامين وجه قبل حوالي 70 عامًا اتهامًا مبنيًا على الاحتمالات، كما في مثالنا هذا، إلى العلامة بديع الزمان سعيد النورسي، مؤلف رسائل النور، فكان رده عليه هكذا: “إن السيد المدعي العام يخلط بين التوقعات والإمكانات. فبموجب الحكم الذي نزّله علينا يمكن أن يُعتقل هو نفسه أيضًا؛ حيث من المحتمل أن يرتكب جريمة في المستقبل!”. فهذا الانتهاك القانوني ذاته يرتكب اليوم على نطاق أوسع بكثير من السابق.

إن السيرة الذاتية لحركة الخدمة، وأنشطتها المختلفة، وحياة ملهمها الأستاذ فتح الله غولن شفافة ومعروضة بكل تفاصيلها أمام أعين الناس كافة منذ ستين عامًا. وانتشرت هذه الخدمة في أكثر من 170 دولة في العالم عقب انتشارها في الداخل التركي. لذلك لا يمكن أن يؤمن أي صاحب عقلٍ سليم ومنطق مستقيم من رجال الدولة التركية ورؤساء الشؤون الدينية وقادة الرأي العام وبلدان العالم الأخرى بمزاعم ممارستها الإرهاب البتة، بعد أن اختبروها على مدى سنوات طويلة وكالوها بكل أنواع المدح والثناء. نحن نتحدث عن 1017 مدرسة شهدت لنجاحاتها العلمية المؤسساتُ العلمية الوطنية مثل معهد العلوم والتكنولوجيا القومي، والمؤسساتُ الدولية طيلة ربع قرن من الزمان، إلى جانب مراكز دروس التقوية التعليمية والداخليات والمساكن الطلابية بهذا العدد أيضًا أو يفوقه، ونحو 20 جامعة، و40 مستشفىً، ومجلات ثقافية، ودور نشر وغيرها كثير… فهذه هي المؤسسات “الإرهابية” التي أغلقتها القوة الأوليغارشية الغاشمة التي استولت على الحكومة! إن عملية التدمير المخجلة هذه ستبقى وصمة عار ونقطة سوداء على جبين منفذيها، ولن يغفر لهم الله تعالى والتاريخ.

إن تركيا تشهد منذ ثلاث سنوات ظلمًا لم يسبق له مثيل منذ عصور

لو لم تكن أنشطة مثل هذا الكيان الكبير موافقة للرضاء الإلهي لكان:

(1) شهد تفسخًا وفسادًا من الداخل وفقد سمعته.

(2) تورط ولو 1% من عشرات الآلاف من المدرسين والطلبة والحرفيين والمتطوعين العاملين في الداخل التركي وخارجه في أمور غير شرعية، مع أن هذه النسبة الضئيلة تعتبر عادية في الحالات الأخرى، لكن حتى هذا القدر من التلطخ يعتبر نقصاً وعيبًا بالنسبة للخدمة.

(3) أدى إلى انفصالِ شريحةٍ مهمة من أبناء الخدمة بشكوى مسار الحركة ومصيرها، لكن بإذن الله تعالى وعنايته لم يحدث أيٌّ من هذه الأمور، وسجّل التاريخ طهر ونزاهة هذه الحركة، مما دفع الحساد إلى بذل ما بوسعهم من جهد من أجل تخريب الحركة وتدميرها بالقوة الغاشمة، فآلوا إلى حالٍ بحيث يثير الشفقة عليهم.

إن الواقعين تحت تأثير هول الدعاية السوداء من الجماهير العريضة فضلوا غضّ أبصارهم عن هذا الظلم الذي تقشعر منه الأبدان، فيما اختار القلة القليلة من أصحاب الضمير السكوت عليه بسبب مخاوفهم.

لكن – ولله الحمد – هناك علماء من كل أنحاء العالم لم يصمتوا، بل صدعوا بالحق ونطقوا به، فأنقذوا أنفسهم من أن يكونوا “شيطانًا أخرس”، دون أن يخلدوا إلى راحة اللامبالاة وسهولة التغافل، بذريعة أن أحداث الظلم تقع في بلدٍ قصيٍّ غيرِ بلدهم بعيدٍ عنهم. أجل، إنهم أظهروا مواقفهم بصورة واضحة اعتمادًا على ما علموا من الخدمة، وما شاهدوه من صدق وأمانة، وأزاحوا القناع عن حقيقة الأمر، دون أن يلقوا معاذير “دبلوماسية” من قبيل وجود جوانب مجهولة لهم، استجابة للدعوة الإلهية في الآية الجليلة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء: 135)

إن المقالات التي كتبوها والتصريحات التي أدلوا بها تنطوي كلٌّ منها على أهمية وقيمة كبيرة جدًا، لكني أستأذنهم جميعًا وأرجو منهم أن يعذروني إذ سأكتفي بتلخيص ما ذكره مفتي الديار المصرية الأسبق الدكتور علي جمعة، حيث إن بياناته الشاملة بمثابة ترجمان للجوانب الأخرى التي أكدها العلماء والمفكرون الآخرون. إن هذه الشخصية المحترمة لم تكتفِ بمجرد الإدلاء بالتصريحات، وإنما عقد مؤتمرًا صحفيًا (23.10.2016 ونص المؤتمر موجود على الشبكة العنكبوتية) للإعلان عن وجهة نظره حول ما يتعرض له الخدمة وتطرق إلى ما يلي:

“بعض رجال الدولة في تركيا جمعوا أعضاء هيئة الشورى التابعة لرئاسة الشؤون الدينية حتى يتخذوا قرارًا ضد حركة الخدمة التي تعمل من أجل تحصيل رضاء الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام. إن الذين أصدروا هذا القرار هم في الحقيقة مَنْ يلصقون عيوبهم الذاتية بالآخرين. فهَمُّ ودأب هذه لحركة منذ 30 أو 40 سنة ليس سوى التعليم والدعوة إلى الله ورسوله والاشتغال بالذكر والفكر والعمل بالأخلاق والآداب الإسلامية، والعمل على نشرها، وتسعى للتركيز على خدماتها من خلال الحرص على البقاء بعيدًا عن الصراعات والمناوشات السياسية. وسيرة الحركة الممتدة لثلاثين سنة والفعاليات التي تقوم بها في الداخل والخارج خير شاهد على ما نقول. فأنا قرأت تقرير المؤسسة الدينية فلم أجد فيه قطّ أي دليل على مزاعمها الخاصة بتورط الخدمة في أعمال إرهابية، بل يرِد فيه ملاحظة تقول “يمكن أن تفعل كذا وكذا في المستقبل”. فهم ينزلون حكمهم على شيء غير موجود، شيء ممكن حدوثه، ومحتمل وقوعه، والعكس صحيح أيضًا. فالحكم قائم على الاحتمال والإمكان، ويزعم أن الأستاذ فتح الله غولن في ضلالة. إن مؤلفات غولن قد ترجمت إلى العربية مثلما ترجمت إلى لغات عديدة، وهي معروضة في الأسواق منذ 30 عامًا. فلم يلاحظ أحد انحرافًا عن الإسلامي في هذه الكتب ولم يؤاخذ عليها أي من العلماء. والملتئمون في هذا الاجتماع مطلعون على مؤلفاته أصلاً، ولم يصدر منهم حتى اليوم أي رأي من هذا القبيل. والإعلان المفاجئ عن مثل هذا الرأي والقرار أمر غريب ومثير للتساؤلات. فهم يعلنون فجأة عالماً يعمل منذ 50 سنة من أجل نشر السلام والرحمة والحب، فمن يكمنه أن يصدق ذلك؟

لقد عُرِضت قضية تكفير تنظيم داعش على هيئة الأزهر الشريف. والحقيقة أن داعش قريب من الكفر، رغم ذلك لم يكفره علماء الأزهر الشريف. ذلك لأنه لا يجوز تكفير الناس، لأن القاعدة والالتزام العلمي لا يجيز لشخص تكفير شخص آخر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله مهما كان، ففي الوقت الذي لم يكفر فيه الأزهر “داعش” عملاً بالقواعد الدينية، نجد إدارة الشؤون الدينية التركية تسارع في مثل هذا الأمر، وتنسى قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: “إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما”. لذلك أقول لإدارة الشؤون الدينية التركية كما قال الشاعر “مكانك تحمدي أو تستريحي”، وأقول لها أيضا “رمتني بدائها وانسلت”،  وأقول لها “ليس هذا بعشّك فادرجي”. فمثل هذه الدعاوى لا أساس لها ولا دليل عليها، لذلك أقول لهم راجعوا أنفسكم قبل الفوت والموت، راجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان.

لكن – ولله الحمد – هناك علماء من كل أنحاء العالم لم يصمتوا، بل صدعوا بالحق ونطقوا به، فأنقذوا أنفسهم من أن يكونوا “شيطانًا أخرس”

مصر:

فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة: نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل على تصريحاتكم المذكورة.

فضيلة الأستاذ الدكتور فتحي حجازي نهنؤئم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد علي ربيع نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

المغرب:

فضيلة الأستاذ الدكتور عبد المجيد بوشبكة نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد جكيب نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

نيجيريا:

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد نور الخالد نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد مقري نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور علي الأحمر نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور أبو بكر عليو نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

كردستان العراق:

فضيلة الأستاذ الدكتور ناصح فتاح نصر الله نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور عثمان محمد غريب نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

أفغانستان:

فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الحكيم منيب نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد شعيب صيقل نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

الجزائر:

فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان عشراتي نهنئكم ونتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

قرغيزستان:

فضيلة الأستاذ مفتي الجمهورية القرغيزية الأسبق تشوباق جليلوف نتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

تانزانيا:

فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان عمران رئيس اتحاد العلماء نتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

الكاميرون:

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد مالك فاروق نتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

السنغال:

فضيلة الأستاذ الدكتور طاهر فال الرئيس السابق لاتحاد المدارس القرآنية في السنغال نتقدم إليكم بالشكر الجزيل؛ لأنكم أصبحتم شاهدين على الحقّ.

قد تكون هناك شخصيات لها مواقف مماثلة لم أتذكرها، لذلك أقول لهم جميعًا: لقد أصبحتم شاهدين على الحق ووفيتم رسالتكم في الصدع بالحق والنطق به، وكنتم خير قدوة لمجتمعاتكم. نسأل الله تعالى أن يزيد عدد المستفيدين من علمكم ويكرمكم في الدارين.

كما أتوجه برسالة إلى العلماء الأجلاء الذين شاركوا في المؤتمر الذي عقدته رئاسة الشؤون الدينية التركية في منتصف يونيو / حزيران الماضي حول حركة الخدمة: إن البيان الذي نشرتموه بمثابة شهادة أمام الله والتاريخ. والشهادة تقوم على العلم والرؤية والاطلاع. ولعلّي أنا الفقير – سعاد يلدريم – آتي في مقدمة الذين تعرفونههم بصورة جيدة. فبعضكم يعرفني منذ 55 سنة، والبعض الآخر منذ 50 سنة، والبعض الآخر منذ 40 سنة، والبعض الآخر منذ 30 سنة، والبعض الآخر منذ 20 سنة. وكثير منكم تلقوا الدراسة على يديّ مباشرة وقسم كبير منكم تلقوها بطريقة غير مباشرة. وأشرفت على رسالة الماجستير أو الدكتوراه لعديد منكم. وحررتُ تقارير من أجل أن يترقى قسم منكم في سلم الحياة الأكاديمية. وقد حضرنا مع معظمكم مجالس وندوات ومؤتمرات علمية مختلفة. ولقد ألفت 20 كتابًا وهناك أكثر من 200 مقال. فهل لمستم فيها شيئًا من الضلالة؟ وإن لم تروها في مؤلفاتي المكتوبة فهل رأيتموها في خطاباتي وتصريحاتي الشفهية؟ وهل شاهدتم أني تسبّبت في ضلالة أحد بلسان حالي؟ وإن تقولون بأنكم لم تلاحظوا شيئًا مما وصفتُ عندي وعند المنتسبين إلى حركة الخدمة الذين تعرفونهم عن كثب فيجب عليكم أن تعلنوا ذلك وتشهدوا عليه.

ولعل بعضكم يقولون: “أجل، لم نرَ عندك شيئًا من هذا القبيل، لكن قيل إن هذه الأوصاف موجودة عند رفاقك”. سامحوني، فإن هذا ليس فيه شيء من الشهادة، بل هذا ظنّ وخرص. والله سبحانه وتعالى يقول: (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا). إن الشهادة على ما لم تعلم ولم تشهد لا قيمة لها حتى في الحياة الدنيا، أما في الآخرة فهي وبال عظيم جدًا.

الترجمة: يافوز أجار