برلين (الزمان التركية) – تتواصل الصفعات على وجه حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، بعد أن أكدت مؤسسات وهيئات دولية، آخرها البرلمان البريطاني، عدم وجود أدلة على تورط حركة الخدمة والداعية محمد فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية في محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز الماضي.

وكان مسؤول الاستخبارات الخارجية بالمخابرات الألمانية أوضح الأسبوع الماضي أن الحكومة التركية لم تستطع إقناع المابرات الألمانية بتورط غولن وحركة الخدمة في الانقلاب.

وجاءت الصفعة هذه المرة من رئيس هيئة حماية الدستور الألمانية هانس جورج ماسين الذي أكَّد استمرار وجود مشكلات في التعاون الأمني بين أجهزة الأمن في تركيا وألمانيا، مشيرًا إلى أن الأدلة المقدمة من قبل أجهزة الأمن التركية لنظيرتها الألمانية غير كافية لإثبات تورط حركة الخدمة في انقلاب 15 يوليو/ تموز الماضي.

وأوضح ماسين، في تصريحاته لوكالة الأنباء الألمانية “DPA”، أن الوضع الراهن بين الأجهزة الأمنية التركية والألمانية “صعب للغاية”، على حد تعبيره.

كما أوضح ماسين في تصريحاته يوم الخميس الماضي، على هامش فعاليات معرض “CeBIT” الألماني لتكنولوجيا المعلومات، أن الأدلة المقدمة من قبل الحكومة التركية حول تورط أشخاص يزعم صلتهم بحركة الخدمة في الانقلاب غير كافٍية لاتهامهم بالتخطيط له.

وقال ماسين: “أعتقد أنه لا أحد يصدق ادعاءات تورط غولن في محاولة الانقلاب سوى تركيا فقط. حتى لا أظن أن الحكومة التركية استطاعت إقناع أي شخص يعيش خارج تركيا بهذا الزعم”.

وعلَّق ماسين على ادعاءات وجود عمليات تجسس بين “الدول الصديقة” قائلًا: “لا توجد صداقات على مستوى أجهزة المخابرات يوجد شركاء، والشيء الوحيد الحاكم للأمر، في أغلب الأوقات، هو علاقات الثقة الشخصية”.

وبحسب الخبر المُعد بالتعاون بين مؤسسة الإذاعة والتليفزيون الألمانية الشمالية (NDR) ومؤسسة الإذاعة والتليفزيون الغربية (WDR)، فإن جهاز الاستخبارات التركي أبلغ جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) بأسماء المتورطين في الانقلاب ممن يعتقد بوجود علاقة بينهم وبين حركة الخدمة.

وأوضح الخبر أن القائمة المقدمة لجهاز الاستخبارات الألمانية تضم 300 شخص من مدارس ومؤسسات تعليمية وجمعيات، مشيرة إلى أن القائمة ملحق بها عناوين وأرقام تليفونات وصور شخصية للأشخاص المزعوم تورطهم في الانقلاب.

وكان رئيس هيئة حماية الدستور الفيدرالية الألمانية هانس جورج ماسين قد أوضح في تصريحاتٍ سابقةٍ له يوم الأحد الماضي مع صحيفة ” Welt am Sonntag” أن التعاون الأمني بين البلدين مستمر بالرغم من التوتر السياسي بينهما.

وأشار ماسين إلى أن هناك معلومات حول مشاركة جهاز الاستخبارات التركي في نشاطات وفعاليات أخرى داخل ألمانيا، مؤكدًا أن النيابة العامة الفيدرالية فتحت تحقيقًا مع بعض الأشخاص للتحقيق في هذه المعلومات.

كما أكَّد ضرورة استمرار التعاون الأمني بين الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في كلا البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، بالرغم من التوترات السياسية القائمة بين البلدين.