لم يكن الأستاذ فتح الله كولن تكرارًا لنموذج معيّن، وإنما مقصده إطلاق النموذج القرآني في بناء الإنسان فردًا واجتماعًا. هو نموذج لحضارة مُعتَقَة من كل أنواع العبودية والرهق التي يعيشها الإنسان ولا يزال.

تستشعر وأنت تتعامل مع كتابه “ونحن نبني حضارتنا”، أن هنالك أفقًا أُنُفًا لم يتم رصده من قبلُ.

فأنت تشعر أن الأستاذ لا يتكلم عن العلوم الإسلامية باعتبارها أمرًا تم الفراغ منه وتم اكتماله، لكنه عكس ذلك يرى أنه بنيانٌ ينبغي أن يُستأنف لارتياد تلك الآفاق الأُنُف التي لم يتم ارتيادها من قبلُ.