الجانب السلوكي لهذه الحركة يبرز مفهوم الخدمة التي تستهدف تغيير الأحوال للبيئة المعيشة، وهي الجامع بين القادر والمحتاج، بين صاحب المال وصاحب الحركة وصاحب الفكرة.

وجوهرها يُعْنَى بتنظيم العطاء المتبادل بين الأفراد والمجتمع. وبهذا المعنى فإن الخدمة هي نظام التفاعل بين الفرد والجماعة والحركة، هي أساس التناغم بين الفرد كأحد أعضاء الجماعة، وبين الهدف الأكبر وهو إصلاح حال الأمة الإسلامية على امتداد وجودها المكاني الجغرافي، كمقدمة لإصلاح حال الإنسانية.

وكل من تعرفنا عليهم في «الخدمة» يشعرون بأنهم يؤدون رسالة إيمانية بالدرجة الأولى، واجتماعية مدنية بالدرجة الثانية، وأنهم جميعًا أصحاب قدر واحد.. ومن هنا حالة التضامن الشديدة بينهم. ويكمن الاهتمام الأول للحركة في تربية النفس والروح، وتقوية عزيمتها الإيمانية والرسالية.

وما رأيناه من اهتمام بالتعليم، في المدارس والجامعات والنظم التربوية يعكس أهمية بناء الإنسان منذ الصغر من خلال مجتمع مؤمن عقيدةً وملتزم سلوكًا. لذا فالمعلم في داخل الخدمة له تأثير ودور كبير في صلاح الحركة ونجاحها.

وفي السياق نفسه فإن الحركة من خلال مدارسها وجامعاتها تعمل على إعادة بناء المجتمع بطريقة سلمية وتدريجية وتراكمية.