في متابعة للدراسة التي أعدها فريق نسمات البحثي حول تحليل خطاب الأستاذ كولن خلال أزمة القيادة التركية الحالية مع حركة الخدمة والإجراءات التي تمارسها ضدها نبين في هذا المقال عناصر الدراسة وذلك بعدما ألقينا الضوء على الهدف منها والمصادر التي اعتمدنا عليها في المقالين السابقين، وقد خلص فريق البحث إلى رصد النقاط التالية في خطاب الأستاذ كولن خلال هذه الأزمة:

  • أنواع المخاطبين الذين وجه إليهم الأستاذ كولن خطابه.
  • أهم السمات الأسلوبية التي اتسم بها خطابه في هذه الفترة.
  • نقاط المراجعة الذاتية التي تعرض لها في خطابه، والأسباب التي أدت إلى تفاقم الأزمة.
  • أهم التساؤلات التي استدعتها الأزمة سواء كان من داخل الخدمة أو من خارجها

كما خُتمت الدراسة بتعليق على هذه الموضوعات يجمعها، ويربط بينها ويعطي فكرة عامة عن طبيعة خطاب الأستاذ كولن خلال هذه الأزمة وطريقة إدارته لها.

لوحظ في خطاب الأستاذ كولن أنه وجه خطابه إلى خمسة قطاعات من الناس: أبناء الخدمة، القيادة التركية الحالية، النخب الثقافية والعلمية، عامة الشعب التركي، والمجتمع الدولي.

وقد لوحظ في رصد خطاب الأستاذ كولن خلال هذه المدة أنه وجه خطابه إلى خمسة قطاعات من الناس هم:

– الداخل من أبناء الخدمة.

– الحكومة والقيادات الحاكمة.

– النخب الثقافية والعلمية.

– عامة الشعب التركي.

– المجتمع الدولي.

كما ركزت الدراسة في النقطة الثانية التي تتعلق بالسمات الأسلوبية لخطاب الأستاذ كولن خلال الأزمة على ما يأتي:

– نظرته للمسائل والموضوعات المثارة.

– نوع الأسلوب الذي استخدمه وطريقته في إرسال الرسائل.

– نوعية المفردات الغالبة على خطابه.

-أهم الأحداث والشخصيات التي استدعاها في خطابه.

– أبرز المصطلحات التي تناولها.

– أهم الدروس والعبر التي استخرجها من الأزمة.

– أهم الحقائق التي حرص على بيانها وتوضيحها فيما يتعلق بالخدمة وتاريخها وعلاقاتها.

وأخيرا: طريقة رده ومواجهته للتهم والافتراءات التي تعرض لها.

وفي نطاق المراجعات الذاتية لوحظ في خطابه أربعة مستويات من المراجعة:

– مستوى العلاقة والارتباط بالله.

– مستوى العلاقة مع الدولة والعاملين في حقل الدعوة الإسلامية.

– مستوى العلاقة مع عامة الشعب التركي.

– مستوى الإمكانات والفرص التي أتيحت لأبناء الخدمة.

أما التساؤلات التي أثارتها الأزمة فقد رصدت الدراسة لها بعدين:

– بعدا داخليا نابعا من أبناء الخدمة حيث عرضها الأستاذ وأجاب عنها بالتفصيل.

– بعدا خارجيا أثاره الجاهلون بحقيقة الخدمة أو العارفون بها لكنهم يتعمدون إثارة الشبه والقلاقل حولها وقد أجاب الأستاذ عن كل هذه النقاط وأوفاها حقها.

وسوف نقوم بعرض كل هذه المحاور على النحو التالي:

  • البيان الإجمالي لأهم ما تعرض له خطاب الأستاذ.
  • اختيار بعض النماذج منها والاستشهاد عليها بكلام الأستاذ سواء مترجما عن التركية أو منقولا عن الحوارات العربية المترجمة.
  • شرح بعض الملابسات التي أحاطت بالموضوع محل الدراسة ومدى تطابقه مع النموذج المعرفي للأستاذ كولن.

وقبل أن نخوض في النقطة الأولى من الدراسة سوف نلقي في المقال القادم بعض الظلال على الوضع في تركيا في الفترة التي تبدأ من العام 1999 وحتى الآن، مستعرضين معها أهم المحطات في تاريخ تركيا عموما، وفي تاريخ العلاقة بين الطرفين خصوصا.